
كريم همام لـ«مصر الآن»: الوعي والابتكار ركيزتان لبناء جيل المستقبل
كتبت: شيرين الشافعي
لم تعد صناعة المستقبل مسؤولية التكنولوجيا وحدها، بل أصبحت نتاجًا لوعي قادر على استيعاب المتغيرات وابتكار حلول جديدة للتحديات المتسارعة. ومن هنا تبرز أهمية بناء جيل يجمع بين الانتماء والمعرفة والإبداع، باعتباره الثروة الحقيقية لأي دولة تسعى إلى التقدم.
أكد الدكتور كريم همام أن الوعي والابتكار يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء جيل قادر على قيادة المستقبل، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان يظل الهدف الأهم في مسيرة التنمية والتقدم.
وقال همام، خلال حواره ببرنامج «مصر الآن» على قناة النيل للأخبار، إن الجامعات المصرية تؤدي دورًا محوريًا في إعداد الشباب لمواجهة تحديات العصر، من خلال دعم الأنشطة الطلابية وتنمية المهارات القيادية وتعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية.
وأشار إلى أن الحفاظ على الهوية الوطنية أصبح ضرورة في ظل الانفتاح الرقمي الكبير وتعدد مصادر المعرفة، مؤكدًا أن القيم الدينية السمحة والموروثات الثقافية المصرية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار السلبية أو محاولات طمس الهوية، وأن بناء الوعي يعد أحد أهم أدوات حماية الشباب من التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
وأوضح أن إطلاق «تحدي الابتكار الرقمي 2026» بالتعاون بين صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ ومعهد إعداد القادة يأتي في إطار استراتيجية تستهدف اكتشاف المبتكرين داخل الجامعات والمعاهد المصرية، وتوفير بيئة داعمة لتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق تسهم في خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهو ما يتطلب إعداد كوادر شابة تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع هذه المتغيرات، والمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مؤكدًا أن الاستثمار في العقول الشابة أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.
وشدد همام على أهمية تنمية الوعي الوطني لدى الشباب، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وإعلامية متزايدة، مؤكدًا أن تعزيز الانتماء لا يتحقق بالشعارات، وإنما من خلال المشاركة الفعلية في الأنشطة والمبادرات والمشروعات التي تعزز ارتباط الشباب بقضايا وطنهم وتسهم في إعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية.
كما تناول أهمية الصحة النفسية للشباب، موضحًا أن المؤسسات التعليمية مطالبة بدور أكبر في التوعية والاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية، وتقديم الدعم اللازم للطلاب بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على النجاح والإبداع.
وأكد كذلك أهمية تعزيز الوعي الأسري لدى الشباب، باعتبار الأسرة الركيزة الأولى في بناء الشخصية وترسيخ القيم. وأوضح أن الجامعات تلعب دورًا مهمًا في دعم هذا الوعي من خلال الأنشطة والبرامج التثقيفية التي تسهم في إعداد شباب قادر على تكوين أسر مستقرة وتحمل المسؤولية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ومستقبله.
وأكد أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من الإنسان، مشيرًا إلى أن إعداد شباب يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الابتكار هو الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة التنمية وتحقيق أهداف الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة.
وتناول برنامج «مصر الآن» بقناة النيل للأخبار هذه القضايا في حوار موسع مع الدكتور كريم حسن همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، ضمن حلقة قدمتها الإعلامية منى الشايب، وأعدها فريق العمل المكون من شيرين الشافعي ومحمد محمود وحاتم إسماعيل، تحت إشراف الإعلامي علي عبد الصادق مدير البرامج، وبرئاسة الإعلامي أسامة راضي رئيس القناة، ومن إخراج عنان عبده.



