أخبار مصر

بين الاتهام والعدل.. أنصفوا الحاج حمدي

كتب اشرف ابواليزيد

في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي ساحة لإصدار الأحكام، يكفي مقطع فيديو أو اتهام متداول حتى تتحول حياة إنسان إلى مأساة، قبل أن تُعرف الحقيقة كاملة.
ما تعرض له الحاج حمدي عبد المنعم لا ينبغي أن يمر مرور الكرام. فالتشهير بإنسان، وإهانته أمام الناس، وتصويره ونشر الواقعة على الملأ، أمر يمس كرامة أي إنسان، خاصة إذا كانت الوقائع محل خلاف ولم تُحسم بشكل قاطع.
وقد شهد كثير من أبناء قريته أولاد إسماعيل بأنهم عرفوه طوال سنوات رجلاً صاحب خلق ودين، محافظًا على صلاته، بعيدًا عن المشكلات، وهو ما يجعلهم يتمسكون بحقه في أن يُعامل بالعدل والإنصاف، لا بأحكام مواقع التواصل أو محاكمات الترند.
لسنا هنا لنبرئ أحدًا أو ندين أحدًا، فالله وحده يعلم السرائر، والحق لا يثبت إلا بالأدلة. لكننا نرفض أن يتحول أي مواطن إلى هدف للتشهير والإهانة دون احترام لكرامته وحقوقه.
إن كان الحاج حمدي قد ظُلم، فنسأل الله أن يُظهر براءته، وأن يرد إليه اعتباره، وأن يجبر خاطره. وإن كان هناك حق لأي طرف، فمكانه الجهات المختصة والقانون، وليس ساحات التشهير والتشهير المضاد.
فالعدل لا يتحقق بالصوت الأعلى، ولا بعدد المشاركات، وإنما بإظهار الحقيقة كاملة، وصون كرامة الناس، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام.
اللهم أظهر الحق حقًا، وارزق أهله اتباعه، وأبطل الباطل، وأنصف كل مظلوم، واحفظ أعراض الناس وكرامتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock