أخبار مصر

العيد القومي للقاهرة.. تاريخ عريق ورؤية متجددة لعاصمة لا تتوقف عن التطور

كتبت : شيرين الشافعي

تحمل المدن الكبرى ذاكرة شعوبها، لكن القاهرة تمتلك ما هو أبعد من ذلك؛ فهي مدينة كتبت تاريخًا امتد لأكثر من ألف عام، واستطاعت أن تحافظ على مكانتها باعتبارها قلب الدولة المصرية ومركزها الحضاري والثقافي، لتبقى شاهدة على تعاقب الحضارات وصانعة لمستقبل يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.

وفي إطار الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة القاهرة، استعرض برنامج هذا الصباح على قناة النيل للأخبار تقريرًا تناول مسيرة العاصمة المصرية منذ تأسيسها وحتى ما تشهده اليوم من مشروعات تنموية كبرى، مستعرضًا أبرز المحطات التاريخية التي صنعت مكانتها بين عواصم العالم.

وأشار التقرير إلى أن القاهرة تحتفل بعيدها القومي في السادس من يوليو من كل عام، إحياءً لذكرى تأسيسها على يد القائد جوهر الصقلي عام 969م، لتبدأ منذ ذلك التاريخ رحلة طويلة من البناء والعطاء، جعلتها مركزًا للحكم والثقافة والعلم في المنطقة.

وأوضح التقرير أن القاهرة لم تكن مجرد عاصمة سياسية، بل كانت منارة للمعرفة، حيث احتضنت الجامع الأزهر الذي تحول عبر القرون إلى أحد أهم الصروح العلمية والدينية في العالم الإسلامي، وأسهم في نشر علوم الدين واللغة والثقافة، واستقطب آلاف الدارسين من مختلف الدول.

كما استعرض التقرير التنوع الحضاري الذي تنفرد به العاصمة، إذ تضم بين جنباتها آثارًا ومعالم تعكس الحضارات المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، إلى جانب التراث الروماني والبيزنطي، وهو ما منحها مكانة استثنائية كمدينة تجمع بين أصالة التاريخ وتنوع الثقافات.

وتوقف التقرير أمام أشهر معالم القاهرة التاريخية والسياحية، ومنها قلعة صلاح الدين، وخان الخليلي، والجامع الأزهر، وبرج القاهرة، فضلًا عن المتاحف والمباني التراثية التي تجعل العاصمة واحدة من أهم الوجهات الثقافية والسياحية في العالم.

ولم يقتصر التقرير على استعراض الماضي، بل سلط الضوء على الحاضر، مؤكدًا أن القاهرة تشهد مرحلة غير مسبوقة من التطوير، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية الهادفة إلى الحفاظ على التراث العمراني، وتحسين جودة الحياة، وتطوير المناطق التاريخية، وفي مقدمتها القاهرة التاريخية، وسور مجرى العيون، ومثلث ماسبيرو، وإحياء القاهرة الخديوية، بما يعكس رؤية الدولة نحو مدينة حديثة تحافظ في الوقت نفسه على هويتها الحضارية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن القاهرة ستظل رمزًا للتاريخ المصري وواجهة حضارية وثقافية للعالم العربي، بما تمتلكه من إرث إنساني عظيم، وبما تشهده من إنجازات متواصلة تعزز مكانتها كإحدى أهم العواصم العالمية.

ويعتمد برنامج هذا الصباح على نخبة من الإعلاميين بقناة النيل للأخبار برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف على عبد الصادق مدير البرامج، والتقرير من إعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق شيرين الشافعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock