طاقه

“إما القاهرة أو الفصل.. موظف في بتروتريد يلوّح بالإضراب عن الطعام.. والبرلمان يفتح ملف التمييز الوظيفي”

كتب اسراء فتحى

في مشهد يعكس حجم الاحتقان داخل شركة بتروتريد، تتصاعد أزمة إنسانية وإدارية معًا، بعدما وجد أحد العاملين نفسه أمام خيارين قاسيين: الانتقال للعمل في القاهرة رغم ظروفه الصحية والأسرية الصعبة، أو مواجهة شبح الفصل من عمله الذي يمثل مصدر دخله الوحيد.

الموظف، وهو من أبناء محافظة بني سويف، يتحمل مسؤولية رعاية أبناء شقيقه الراحل، في وقت تؤكد مصادر من داخل الشركة أنه يعاني من ظروف صحية تعوق انتقاله، ما دفعه – بحسب روايات متداولة – إلى التلويح بالدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ما وصفه بضغوط إدارية متصاعدة.

أزمة فردية أم نموذج لخلل أوسع؟

الواقعة لم تمر مرور الكرام بين العاملين، إذ أعادت فتح ملف طال الحديث عنه داخل أروقة الشركة، يتعلق بما يعتبره البعض تمييزًا وظيفيًا بين العاملين في المنطقة المركزية ونظرائهم في المحافظات.

هذا الملف انتقل بدوره إلى قبة البرلمان، بعدما تقدم النائب أحمد بلال بسؤال برلماني موجّه إلى وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، بشأن ما وصفه بحالة من التمييز الإداري والوظيفي داخل الشركة.

امتيازات هنا.. وتأخر هناك

وأشار السؤال البرلماني إلى شكاوى متكررة من العاملين تتعلق بقصر الاستفادة من مصايف ومشاتي ومباني الشركة على فئات بعينها، رغم خصم المخصصات المالية من أرباح جميع العاملين، ما يثير تساؤلات حول عدالة توزيع المزايا الاجتماعية.

كما تطرق إلى ما وصفه العاملون بـ”الرسوب الوظيفي” وتأخر الترقيات في عدد من المناطق، خاصة في منطقة المحلة الكبرى، مقارنة بانتظام الترقيات داخل المركز الرئيسي، دون إعلان معايير واضحة تحكم تلك الإجراءات.

لجان تحقيق بلا إجابات

الأزمة تتفاقم كذلك في ظل عدم إعلان نتائج لجان التفتيش التي تم تشكيلها للتحقيق في مخالفات مالية داخل بعض الإدارات، رغم مرور أشهر على تشكيلها، ما يزيد من حالة الغموض والاحتقان بين العاملين.
صرخة إنسانية تنتظر الرد

وفي الوقت الذي تتسع فيه دائرة الجدل، يطالب عدد من العاملين بضرورة تدخل وزارة البترول لإعادة النظر في القرارات التي تمس البعد الإنساني والاستقرار الوظيفي، مؤكدين أن العدالة والشفافية تمثلان حجر الأساس للحفاظ على بيئة عمل مستقرة ومنتجة داخل أي كيان اقتصادي.

ويبقى السؤال المطروح الآن: هل تتحول أزمة موظف واحد إلى شرارة تكشف اختلالات أعمق داخل الشركة؟ أم تتحرك الجهات المعنية سريعًا لاحتواء الموقف قبل تصاعده؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock