أقلام حره

د نوراعبدالله كيف تستخدم ChatGPT في الإعلانات باحتراف؟ 5 أوامر تغيّر طريقة بناء الحملات التسويقية

أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا متزايد الأهمية من صناعة التسويق الرقمي، ومع الانتشار الواسع لأدوات مثل ChatGPT، اتجه كثير من المسوقين وأصحاب الأعمال إلى استخدامها في كتابة الإعلانات وصناعة المحتوى.

لكن السؤال لم يعد: هل تستخدم الذكاء الاصطناعي في التسويق أم لا؟ بل أصبح: كيف تستخدمه؟ وما نوع الأسئلة والأوامر التي توجهها إليه؟

فإذا كان استخدام ChatGPT في التسويق لا يزال يقتصر على طلب بسيط مثل: «اكتب لي إعلانًا جذابًا لهذا المنتج»، فأنت على الأرجح تستفيد من جزء محدود فقط من إمكاناته.

الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه كأداة مساعدة في تحليل المنتج والجمهور، وبناء الفرضيات التسويقية، وتطوير الزوايا الإعلانية، وصناعة الأفكار الإبداعية، وتصميم خطط الاختبار، إلى جانب مراجعة الاستراتيجية نفسها والكشف عن الافتراضات التي تحتاج إلى إثبات قبل إنفاق الميزانية الإعلانية.

وفيما يلي 5 Prompts عملية يمكن أن تساعد المسوقين في الانتقال من مجرد استخدام ChatGPT ككاتب إعلانات إلى توظيفه كأداة مساعدة في بناء وتحليل الحملات التسويقية.

أولًا: بناء حملة إعلانية كاملة | Campaign Builder

يمكن استخدام هذا الأمر عندما يكون لدى المسوق منتج ويريد البدء في بناء الحملة من الصفر:

Prompt:

«تصرف كـ Senior Performance Marketing Strategist.

حلل المنتج التالي: [المنتج]

السوق: [السوق]

السعر: [السعر]

المميزات: [المميزات]

حدد الجمهور الأساسي والمشكلة الرئيسية ودوافع الشراء والاعتراضات المحتملة والوعد التسويقي.

ثم أنشئ 5 Advertising Angles و10 Hooks وأفكار Creatives وCTA مناسب لكل زاوية.

وفي النهاية ضع Testing Matrix يوضح:

Audience × Angle × Hook × Creative × CTA × KPI.

لا تخترع معلومات أو نتائج غير موجودة، واعتبر كل فكرة Hypothesis تحتاج للاختبار.»

تكمن أهمية هذا النوع من الأوامر في أنه لا يطلب من الذكاء الاصطناعي كتابة إعلان فقط، وإنما يدفعه إلى تنظيم مجموعة من الفرضيات والعناصر التي يمكن استخدامها في بناء هيكل أولي للحملة ثم اختبارها باستخدام البيانات الفعلية.

ثانيًا: تحويل المنتج إلى إعلان فيديو | Product to Ad

إذا كان المنتج محددًا والجمهور معروفًا، ويمكن الانتقال إلى مرحلة صناعة الـCreative، يمكن استخدام الأمر التالي:

Prompt:

«حلل المنتج التالي: [المنتج] والجمهور [الجمهور].

استخرج أقوى Pain Point محتمل ثم أنشئ:

Hook لأول 3 ثوانٍ

Script فيديو 30 ثانية

Visual Direction

On-Screen Text

CTA

Caption

وأعطني 3 Hooks مختلفة لاختبارها على نفس الفيديو.

لا تستخدم ادعاءات أو نتائج غير مثبتة.»

وتساعد هذه الطريقة في الحصول على تصور متكامل للإعلان، بداية من الثواني الأولى التي تستهدف جذب الانتباه، مرورًا بالسيناريو والتوجيه البصري والنصوص الظاهرة على الشاشة، وحتى الدعوة إلى اتخاذ الإجراء.

كما أن تجربة أكثر من Hook على نفس البناء الإعلاني قد تساعد المسوق في اختبار تأثير بداية الإعلان دون الحاجة إلى تغيير جميع عناصر الـCreative في الوقت نفسه.

ثالثًا: البيع بدون خصومات | Sell Without Discounts

تلجأ بعض العلامات التجارية بصورة متكررة إلى الخصومات لتحفيز المبيعات، حتى أصبح الحل الأسرع أحيانًا هو الإعلان عن «SALE 50%».

لكن الخصم يظل أداة تسويقية وليس استراتيجية كاملة، ويمكن البحث عن زوايا أخرى توضح قيمة المنتج بعيدًا عن خفض السعر.

Prompt:

«أنشئ 7 أفكار إعلانية للمنتج التالي: [المنتج] بدون استخدام خصومات أو تخفيض السعر.

ابنِ الأفكار على:

النتيجة

المشكلة

المقارنة

الإثبات المتاح

الفضول

تجربة الاستخدام

والقيمة

ولكل فكرة أعطني:

Angle + Hook + Creative Concept + Key Message + CTA.

لا تخترع Reviews أو Scarcity أو نتائج غير حقيقية.»

الهدف هنا هو البحث عن أسباب شراء ترتبط بالقيمة التي يحصل عليها العميل، أو المشكلة التي يحلها المنتج، أو تجربة استخدامه، بدل الاعتماد المستمر على السعر كوسيلة الإقناع الرئيسية.

رابعًا: تحليل إعلانات المنافسين | Competitor Ad Analyzer

متابعة المنافسين جزء مهم من فهم السوق، لكن الهدف من ذلك يجب أن يكون التحليل وليس النسخ.

ويمكن استخدام ChatGPT في تفكيك الإعلان إلى عناصره الأساسية من خلال الأمر التالي:

Prompt:

«حلل إعلان المنافس التالي: [الإعلان].

استخرج:

Hook

Audience

Pain Point

Angle

Promise

Proof

Offer

CTA

ثم حدد نقاط القوة والضعف والافتراضات الموجودة في الإعلان.

وبعدها اقترح 3 زوايا مختلفة تمامًا يمكننا استخدامها لمنتجنا بدون نسخ المنافس.»

هذا النوع من التحليل يساعد المسوق على فهم الجمهور الذي يحاول المنافس الوصول إليه، والمشكلة التي يركز عليها، والوعد الذي يقدمه، ونوع الإثبات المستخدم، والعرض المقدم للعميل.

وبالتالي تتحول مراقبة المنافس من محاولة لتقليد الإعلان إلى وسيلة لفهم السوق والبحث عن مساحة مختلفة يمكن للعلامة التجارية أن تتحرك من خلالها.

خامسًا: بناء خطة اختبار إعلاني لمدة 14 يومًا | Ad Testing Plan

امتلاك عدد كبير من الأفكار الإعلانية لا يعني بالضرورة وجود استراتيجية واضحة.

الأهم هو تحديد ما الذي سيتم اختباره أولًا، وما المتغير الذي تتم دراسته، وكيف سيتم تقييم النتائج.

ويمكن استخدام الأمر التالي:

Prompt:

«صمم Testing Plan لمدة 14 يومًا للمنتج التالي: [المنتج].

المنصة: [المنصة]

الميزانية: [الميزانية]

الهدف: [Purchase / Lead]

الجمهور: [الجمهور]

حدد الزوايا والـHooks والـCreatives والمتغير الذي سيتم اختباره في كل مرحلة والـKPIs المطلوبة.

قسم الاختبار إلى:

Days 1–4: Exploration

Days 5–8: Validation

Days 9–11: Iteration

Days 12–14: Scaling Assessment

لا تضع Stop أو Scaling Rules بأرقام من عندك إذا كانت بيانات AOV وMargin وCAC Target غير متاحة.»

وتكتسب الجملة الأخيرة أهمية خاصة، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تقدم أحيانًا أرقامًا تبدو دقيقة ومهنية، لكنها لا تكون بالضرورة مبنية على الواقع الاقتصادي للمشروع.

فوجود رقم محدد لا يعني تلقائيًا أنه رقم صحيح لاتخاذ قرار تسويقي.

وتحتاج قرارات الإيقاف أو التوسع في الحملات إلى معرفة مجموعة من البيانات الأساسية، مثل متوسط قيمة الطلب AOV، وهوامش الربح Margin، وتكلفة اكتساب العميل المستهدفة CAC Target وغيرها من مؤشرات أداء النشاط.

Bonus Prompt.. اطلب من ChatGPT أن ينتقد نفسه

بعد الحصول على الخطة، تأتي خطوة مهمة قد يتم تجاهلها، وهي مطالبة الذكاء الاصطناعي نفسه بالبحث عن نقاط الضعف والافتراضات غير المثبتة في إجابته.

ويمكن استخدام الأمر التالي:

Prompt:

«انتقد الخطة السابقة كـ Skeptical Marketing Director.

أخبرني ما الافتراضات غير المثبتة وما البيانات الناقصة وما الذي يحتاج Validation قبل التنفيذ، ثم حدد أهم 5 أسئلة يجب أن أجيب عنها قبل اعتماد الخطة.»

وقد يكون هذا من أهم استخدامات الذكاء الاصطناعي في التسويق؛ فالمشكلة ليست فقط في احتمال تقديم إجابة خاطئة، وإنما في إمكانية تقديم إجابة تبدو مرتبة ومنطقية ومقنعة، رغم اعتمادها على افتراضات لم يتم اختبارها فعليًا.

الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المسوق

في النهاية، لا ينبغي أن تكون الفكرة هي جعل ChatGPT يفكر بدلًا من المسوق، وإنما أن يفكر معه.

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تسريع البحث، وتوليد الفرضيات، وتوسيع مساحة الأفكار، وتنظيم الاختبارات، ومراجعة الخطط، واقتراح الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة.

لكن فهم العميل، وقراءة البيانات، واختيار الاستراتيجية، وفهم اقتصاديات المشروع Unit Economics، واتخاذ القرار النهائي، تظل جميعها من المهام الأساسية للمسوق.

فالـPrompt الجيد يمكن أن يوفر الكثير من الوقت ويساعد في الوصول إلى أفكار لم تكن مطروحة من قبل، لكنه وحده لا يصنع مسوقًا محترفًا.

الذكاء الاصطناعي يمنحك السرعة، لكن الخبرة التسويقية تمنحك الاتجاه.

ومن هنا تظهر القيمة الحقيقية عندما يتم الجمع بين الاثنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock