من الصوامعة إلى العالمية.. الدكتور هشام أبو الزقالي يرفع اسم سوهاج في سماء العلم
إنجاز علمي استثنائي يضع ابن الصعيد بين نخبة علماء العالم في أبحاث التلوث الإشعاعي
كتب حماده عثمان
هناك أبناءٌ يغادرون قراهم بحثًا عن النجاح، وهناك أبناءٌ يحملون اسم قراهم معهم أينما ذهبوا، حتى يصبح نجاحهم حكايةً تتحدث عنها الأوطان.
ومن الصوامعة وسوهاج تأتي واحدة من هذه الحكايات المضيئة؛ حكاية العالم الدكتور هشام أبو الزقالي، الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانًا بارزًا في الساحة العلمية العالمية، وأن يجعل اسم الصعيد حاضرًا في محافل البحث والعلم والابتكار.
هشام أبو الزقالي.. ابن الصوامعة الذي وصل إلى العالمية
بحسب ما ورد في المادة المنشورة بالصورة، حقق الدكتور هشام أبو الزقالي إنجازًا علميًا لافتًا في مجال أبحاث التلوث الإشعاعي، وجاء في المركز الخامس عالميًا ضمن قائمة شملت أكثر من ألف عالم، في إنجاز يعكس حجم الجهد العلمي والبحثي الذي بذله خلال مسيرته.
ولا تكمن قيمة الإنجاز في الرقم وحده، وإنما في الرسالة التي يحملها؛ فالعالم الذي خرج من بيئة الصعيد استطاع أن ينافس في مجال شديد التخصص، وأن يضع اسمه إلى جوار أسماء باحثين من مختلف دول العالم.
من الصعيد.. حيث تبدأ الأحلام الكبيرة
سوهاج ليست مجرد مكان في بطاقة الهوية، والصوامعة ليست مجرد قرية في خريطة مصر؛ فهناك، في قلب الصعيد، تتشكل شخصيات تحمل قيم الاجتهاد والانتماء والإصرار.
ومن هنا تأتي خصوصية قصة الدكتور هشام أبو الزقالي.
فكل إنجاز يحققه ابن من أبناء الصعيد في المحافل الدولية، لا يمثل صاحبه وحده، بل يفتح نافذة جديدة يرى من خلالها شباب القرى المصرية أن الوصول إلى العالمية ليس حلمًا بعيدًا، وأن العلم قادر على أن ينقل صاحبه من قرية مصرية إلى مقدمة المشهد الدولي.
العلم حين يتحول إلى رسالة
إن التميز الحقيقي لا يصنعه الظهور، وإنما تصنعه سنوات طويلة من الدراسة والبحث والتجربة والصبر.
وفي مجال مثل التلوث الإشعاعي، تتجاوز قيمة البحث العلمي حدود المختبر والجامعة؛ لأن نتائجه ترتبط بقضايا تمس الإنسان والبيئة والمجتمع، وتفتح الطريق أمام حلول علمية أكثر دقة وأمانًا.
وهنا يصبح نجاح الباحث مسؤولية أيضًا، لأن كل خطوة إلى الأمام في العلم يمكن أن تتحول إلى فائدة تمتد آثارها إلى حياة الناس.
سوهاج تفتخر بأبنائها
من حق سوهاج أن تفرح بأبنائها الذين يصنعون حضورًا علميًا خارج حدود المحافظة، ومن حق الصوامعة أن تحتفي بأحد أبنائها الذين حملوا اسمها إلى ساحة العلم العالمي.
فالأوطان الصغيرة في الجغرافيا قد تكون كبيرة جدًا في صناعة الإنسان.
والصعيد المصري، الذي طالما أنجب العلماء والمفكرين والقادة، يثبت مرة أخرى أن الموهبة لا تعرف حدودًا، وأن القرية المصرية يمكن أن تكون نقطة البداية لطريق يصل إلى العالمية.
تحية تقدير للدكتور هشام أبو الزقالي
تحية إلى الدكتور هشام أبو الزقالي،
ابن الصوامعة وسوهاج،
الذي يكتب صفحة جديدة في سجل أبناء الصعيد الذين اختاروا العلم طريقًا، والتميز هدفًا، وخدمة الإنسان غاية.
فحين ينجح عالم من الصوامعة في الوصول إلى مكانة عالمية، فإن الخبر لا يتوقف عند حدود الإنجاز العلمي… بل يتحول إلى قصة فخر لأسرة، وقرية، ومحافظة، ووطن كامل.
سوهاج تفخر بأبنائها.. والصوامعة تحتفي بعالمها.. ومصر تفرح بكل عقل مصري يضيء طريق العلم للعالم.



