أقلام حره

مدحت الحلفاوي يكتب: المولد النبوي الشريف

في ذكرى المولد النبوي الشريف لا نتذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسب. بل نتذكر رحمة أرسلها الله إلى العالمين. ونتذكر سيرة خير خلق الله وخاتم أنبيائه ورسله. النبي الذي جاء ليهدي القلوب إلى الخير ويعلم الناس معنى الرحمة والصدق والعفو وحسن الخلق.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما بأهله وأصحابه. قريبا من الضعفاء والمحتاجين. يعفو عند المقدرة ويصبر على الأذى. ويعامل الناس بالرحمة والرفق وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على عظيم خلقه فقال. وإنك لعلى خلق عظيم.
ولهذا فإن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن تبقى مجرد كلمات نقولها في المناسبات.. فالمحبة الحقيقية تظهر في سلوكنا وفي صدقنا عندما يكون الكذب أسهل وفي أمانتنا عندما لا يرانا أحد وفي رحمتنا بمن يحتاج إلينا وفي قدرتنا على العفو عندما نملك الرد.
نحن في حاجة اليوم إلى أخلاق النبي أكثر من حاجتنا إلى كثرة الحديث عنها. نحتاج أن تعود الرحمة إلى بيوتنا والصدق إلى معاملاتنا والأمانة إلى أعمالنا. وأن نحفظ ألسنتنا عن أذى الناس وأن نتذكر أن الدين ليس كلمات تقال فقط. بل أخلاق تظهر في كل موقف.
فإذا أردنا أن نعبر عن حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلنجعل من سيرته طريقا نعيش به ولنحاول أن نقتدي بأخلاقه في بيوتنا ومع أهلنا وأصدقائنا وكل من نتعامل معهم.
أجمل ما نهديه في ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم أن نكون أكثر رحمة وأكثر صدقا وأكثر عفوا وأن نترك خلفنا أثرا طيبا في حياة من حولنا.
اللهم ارزقنا حب نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وارزقنا حسن الاقتداء به واجعل الصلاة والسلام عليه نورا في قلوبنا وأخلاقا في حياتنا واحشرنا في زمرته واسقنا من حوضه شربة لا نظمأ بعدها أبدا.
كل عام وقلوبكم عامرة بالصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
مدحت الحلفاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock