
بقلم دكتور معتز كمال: خيانة ترامب للعرب… درس قاسٍ لمن لا يقرأ التاريخ
في عالم السياسة، لا مكان للعواطف… لكن للأسف، ما زال البعض يتعامل مع القوى الكبرى بمنطق الثقة، لا بمنطق المصالح.
حين نتحدث عن Donald Trump، فنحن لا نتحدث عن رئيس تقليدي، بل عن رجل أعمال دخل السياسة بعقلية الصفقة، لا بعقلية التحالفات طويلة الأمد. وهنا كانت بداية الخطأ… من جانبنا نحن.
لقد راهن البعض على وعوده، وصدق تصريحاته، وتعامل مع كلماته كأنها التزام أخلاقي… بينما كانت في حقيقتها مجرد أدوات ضغط، تُستخدم عند الحاجة وتُنسى عند تغير المصالح.
ما حدث لم يكن مفاجأة… بل كان نتيجة طبيعية لمن يقرأ التاريخ جيدًا.
السياسة الأمريكية لم تكن يومًا مبنية على الوفاء، بل على مبدأ واحد فقط: “مصلحة أمريكا أولًا… وأخيرًا.”
ترامب لم يخن العرب… بل كشف حقيقة كانت موجودة منذ عقود.
الحقيقة التي تقول إن التحالفات مع القوى الكبرى لا تُبنى على الثقة، بل على توازن القوة.
الخطأ الحقيقي
الخطأ لم يكن في ترامب… بل في من اعتقد أن العلاقة مع واشنطن يمكن أن تكون علاقة صداقة، وليست علاقة مصالح.
حين تعتمد على طرف أقوى منك دون أن تملك أوراق ضغط، فأنت لا تدخل في تحالف… بل تدخل في دائرة تبعية.
الدرس الذي يجب ألا ننساه
ما حدث هو جرس إنذار واضح:
• لا تراهن على وعود سياسية بدون ضمانات حقيقية
• لا تضع أمنك القومي في يد طرف خارجي
• لا تثق في قوة لا ترى فيك إلا رقمًا في معادلة مصالحها.
رسالة إلىينا كعرب
العالم لا يحترم إلا الأقوياء…
ولا يسمع إلا لمن يملك قراره.
لقد آن الأوان أن نعيد حساباتنا، وأن ندرك أن المستقبل لا يُبنى بالاعتماد على الخارج، بل ببناء قوة داخلية حقيقية… اقتصادية، سياسية، وعسكرية.
الخلاصة
ما يسميه البعض “خيانة ترامب للعرب”…
هو في الحقيقة درس سياسي قاسٍ، لكنه ضروري.
درس يقول لنا بوضوح:
من لا يملك قراره… سيظل ورقة في يد الاخرين



