أقلام حره

عيد هنا ودماء هناك

الكاتب الصحفى احمد جمعه

بينما يحتفل العالم الإسلامي اليوم ب #عيد_الفطر_المبارك تنهمر القنابل والصواريخ من القاذفات والمقاتلات الأمريكية والإسرائيلية علي #الشعب_الايراني لليوم الحادي والعشرين علي التوالي لتقتل الآلاف من المدنيين الأبرياء في المدارس والبيوت والمستشفيات والشوارع فضلا عن تدمير كبير في البنية التحتية التي تشمل محطات الكهرباء والموانئ وآبار البترول وصولا للمواقع الأثرية، تحت أوهام زائفة حول القدرات والاسلحة النووية تلك التي سبق للأمريكان تدمير العراق تحت دعاويها والهدف هذه المرة محو دولة وتاريخ عريق من وجه التاريخ ليستقر الأوسط الجديد للوهم التوراتي حول “إسرائيل الكبري” التي يريدها النتنياهو بدعم ترامبي من اجل منع أي قوة في الإقليم تجرؤ علي رفض الانحناء.

#النتنياهو ومن خلفه الرئيس الأمريكي يديران لعبة خطيرة في الشرق الأوسط لإشعال منطقة الخليج بحرب يريدانها تستمر سنوات بين إيران وباقي دول الخليج والزج بأطراف أخرى لهذا الاتون لاستنزاف الجميع وتدمير الاقتصاديات العربية وإعادة المنطقة قرونا للوراء لكي تستمر وتتجذر السيطرة الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة ومن ثم الاستيلاء على النفط الذي يمثل ما يقارب من ٢٠% الإنتاج العالمي

الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تدخل اسبوعها الرابع كان كلا المهاجمين يعتقدانها نزهة تنتهي بمجرد التخلص من القيادات الايرانية وسقوط النظام وتنصيب نظام تابع بعد خروج الشعب علي القيادة ولكنها كشفت عن تماسك ووعي رافض للعدوان والتدخل في شأنها الداخلي، فضلا عن جيوش الظل التي أسستها الدولة الإيرانية فاشتعلت الحرائق في كل دول المنطقة لتستهدف المصالح الأمريكية والإسرائيلية وانطلقت مجموعات عسكرية في العراق من شماله الي جنوبه لضرب القواعد الأمريكية وفي #جنوب_لبنان انطلق حزب الله ليقاوم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ سنين طويلة علي الشعب اللبناني بالشكل الذي ينبئ عن حرب شاملة اذا استمرت أكثر من ذلك سيسقط عشرات الآلاف وينهار الاقتصاد العالمي وتتوقف سلاسل الإمدادات عن الشرق والغرب معا وستكون أوروبا أكثر المتضررين من توقف ناقلات البترول عن الدخول والخروج من مضيق هرمز بشكل طبيعي.

هناك أطراف في المنطقة تعي تماما المخطط الشيطاني وترفض الدخول في تلك الحرب رغم تعرضها للضرر، وتحاول أن تفتح نوافذ لوقف الحرب لأنه أصبح لديها يقين كبير أن التواجد الأمريكي بات مصدر قلق وخطر وليس مصدر أمن إلا للكيان الإسرائيلي، وأن التعايش بين شعوب المنطقة هو الضمانة الحقيقية للاستقرار والرخاء، ولكن الاطراف الأخرى التي تسير في حِذاء الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية لديها تغييب كبير في الوعي ولكنها ستفيق على كارثة كبري إذا طالت الحرائق حقول الغاز أو تم استهداف منشآت إيران النووية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اهلا وسهلا

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock